حاج ملا هادي السبزواري
78
شرح المنظومة
أكّد عزم صمما رابعا ، وهو الإرادة [ 8 ] ، ثمّ تحريك ما أي قوّة في العضلات اختتما خامسا ، فعند ما استوفى جميع المبادي تحققت الحركة .
--> [ 8 ] قال في « غرر في الإرادة » من الإلهيات ( ج 3 - ص 648 ) : عقيب داع دركنا الملائما * شوقا مؤكّدا إرادة سما وقد تقدم هنالك تحقيقنا المنيف في الإرادة فراجع . ثم لا يخفى عليك أن مفاد البيت المذكور المنقول من مبحث الإرادة هو أن الإرادة هي نفس الشوق المؤكّد ، وأن مفاد ما قال هاهنا من أن الإرادة هي العزم المصمّم الحاصل عقيب الشوق المؤكد هو أن الإرادة حاصلة بعد الشوق المؤكد لا أنها نفسه ، وأجاد صدر المتألهين في شرحه على الهداية الأثيرية ( ط 1 من الحجري - ص 205 ) حيث قال : « والحق أنه لا تغاير بينهما ( أي بين الإرادة والشوق ) إلا بالشدّة والضعف فإن الشوق قد يكون ضعيفا ثم يقوى فيصير عزما فالعزم كمال الشوق . . . » . ( ح . ح )